تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي
339
أجود التقريرات
في غيرها وانما غايته أن يكون الايقاع في المسجد واجبا آخر نعم ربما يكون الواجب بملاك اخر موجبا للتقييد أيضا كوجوب الجمعة تعيينا يوم الجمعة إذا عقدها من له الولاية على ذلك فان المستفاد من الأخبار الكثيرة ان الواجب يوم الجمعة هو الظهر أو الجمعة تخييرا الا انه إذا عقدها من له الولاية على ذلك يجب تعيينا بملاك عارضي موجب للتقييد بحيث لا يصح صلاة الظهر الا إذا تمت الجمعة أو خرج وقتها فإذا كان الأصل في الركعتين الأخيرتين أن يكون بنحو الواجب في الواجب فمقتضى القاعدة هو صحة صلاة القصر حتى في حال العلم بوجوب لاتمام الا ان الاجماع قام على كون الركعتين الأخيرتين في حال العلم بنحو التقييد فيكون صحة القصر وصحة العقاب على ترك الركعتين حال الجهل وعدم صحتها حال العلم بوجوب الاتمام على القاعدة ولا مانع من كون الواجب بملاك اخر في حال موجبا للتقييد وفي حال آخر غير موجب لذلك ( واما المورد الثالث ) وهو الاتمام في موضع القصر المتسالم على صحته بين الأصحاب فان قلنا فيه بصحة القصر مع الجهل إذا وقع غفلة أو اشتباها ممن يعتقد وجوب الاتمام كما هو الظاهر إذ من البعيد غايته ايجاب إعادة الصلاة عليه تماما لو لم نقل باستحالته لأجل استحالة خطاب الجاهل بالحكم بهذا العنوان كما في خطاب الناسي بل يبعد الإعادة بعد انكشاف الحال والعلم بالحكم أيضا إذ لا معنى لايجاب إعادة الصلاة قصرا لمن صلاها كذلك مع تمشي قصد القربة منه فلا ريب ان صحة كل من صلاة القصر والتمام حال الجهل يكشف عن كونه مأمورا به في هذا الحال فلا محالة يكون الامر بكل منهما تخييريا ونستكشف من صحة العقاب ان عدم ضم فرض النبي صلى الله عليه وآله إلى فرض الله وان شئت قلت وقوع التسليمة في الركعة الثانية واجب آخر يصح العقاب على تركه وينقلب هذا الواجب حال العلم بالحكم إلى كونه قيدا للواجب للاجماع على عدم صحة الاتمام حال العلم بالحكم وعلى ذلك يتحد المسائل الثلاث في الجواب من جهة وهو الالتزام بكون الجهر أو الاخفات أو ضم فرض النبي صلى الله عليه وآله إلى فرض الله أو وقوع التسليمة في الركعة الثانية واجبا مستقلا حال الجهل وقيدا للواجب حال العلم بالحكم الا انه يفترق مسألة الجهر والاخفات من غيرها بامكان تصوير التكليف بالقدر المشترك بين الجهر والاخفات فيها دون غيرها والا فملاك الجواب واحد في الجميع هذا كله إذا قلنا بصحة الصلاة قصرا عن الجاهل غفلة أو اشتباها مع تمشي قصد القربة منه واما لو لم نقل بذلك فلا محالة يكشف ذلك عن تعين الامر بالتمام حال الجهل ولدعوى عدم استحقاق العقاب في هذا